تبلیغات
مظلومترین نگاه تاریخ بقیع

مظلومترین نگاه تاریخ بقیع
غربت سرای غریبانه های ائمه بقیع 

 

 

 

 

-  مأساة الزهراء علیها السلام ج 2 - السید جعفر مرتضى   ص 13 :

الفصل الأول : ظلم الزهراء ( ع ) فی الشعر العربی عبر القرون

------------------------------- ج2 ص 9 -------------------------------

الشعر سند تاریخی :

إننا نرى : أن الشعراء قد أفاضوا فی ما تعرضت له الزهراء ، من ظلم ، واضطهاد ، وضرب ، وإسقاط الجنین . منذ القرون الأولى ، وإلى یومنا هذا ، وهم یجعلون ذلك مبررا لانتقاداتهم لمن شارك فی ذلك ، أو تصدى له . وبعض هؤلاء الشعراء معاصر للأئمة ( ع ) ، أو أن عصره قریب من عصرهم . وهذا یعتبر سندا تاریخیا قویا ، بل قوته تزید فی تأكید ثبوت مضمونه على روایات النقلة من المحدثین والمؤرخین ، ونحن نذكر هنا باقة من الشعر فی تلك العصور المتلاحقة ، وإلى یومنا هذا . . فنقول :

 1 - السید الحمیری ( ت 173 ه‍ . ) : إن السید الحمیری رحمه الله معاصر للإمامین الصادق والكاظم ( ع ) وهو یقول :

- ج2 ص 16 -

ضربت واهتضمت من حقها * وأذیقت بعده طعم السلع ( 1 )
قطع الله یدی ضاربها * وید الراضی بذاك المتبع
لا عفا الله له عنه ، ولا * كف عنه هول یوم المطلع
( 2 )

 2 - البرقی : ( ت 245 ه‍ ) : وقال البرقی ، وهو عبد الله بن عمار :

وكلا النار من بیت ومن حطب والمضرمان لمن فیه یسبان
ولیس فی البیت إلا كل طاهرة من النساء وصدیق وسبطان
فلم أقل غدرا الخ . .
( 3 ) .

 3 - القاضی النعمان ( ت 363 ه‍ ) : وقد نظم القاضی النعمان - وهو إسماعیلی النحلة - ما جرى بعد وفاة رسول الله ( ع ) فی ضمن أرجوزته الجامعة فی العقائد فقال :
فبایعاه جهرة وقالا * بل أنت خیر من نراه حالا

 

( 1 ) السلع : الشق والجرح ( 2 ) الصراط المستقیم : ج 3 ص 13 . ( 3 ) المصدر السابق نفسه . ( * )

 
 

- ج2 ص 17 -

وقام منهم أهل قتلى بدر * وغیرها وأهل حقد الأسر فبایعوا ، وهم رؤوس قومهم * فبایع الناس له من یومهم إلا قلیلا منهم قد علموا * ما كان من نبیهم فاعتصموا وقصدوا إمامهم علیا * فقال : لستم فاعلین شیا قالوا : بلى نفعل ، قال : انطلقوا * من فوركم هذا إذن فحلقوا رؤوسكم كلكم لتعرفوا * من بینهم بذلكم وانصرفوا إلی كیما أنصب القتالا * حتى یكون ربنا تعالى یحكم فینا بیننا بحكمه . . . * ففشلوا لما رأوا من عزمه ولم یكن یأتیه إلا سبعة * واستحسن الباقون أخذ البیعة وكنت قد سمیتهم فقالا * لست أرى علیكم قتالا لأنكم فی قلة قلیلة * لیس لكم بجمعهم من حیلة فجلسوا إلیه حتى ینظروا * ماذا یرى فی أمرهم ویأمر فجاءهم عمر فی جماعة * إذ لم یروا لمن أقام طاعة حتى أتوا باب البتول فاطمة * وهی لهم قالیة مصارمة فوقفت عن ( 1 ) دونه تعذلهم * فكسر الباب لهم أولهم فاقتحموا حجابها فعولت * فضربوها بینهم فأسقطت فسمع القول بذاك فابتدر * إلیهم الزبیر - قالوا - فعثر فبدر السیف إلیهم فكسر * وأطبقوا على الزبیر فأسر

 

( 1 ) لعل الصحیح : من . ( * )

 
 

- ج2 ص 18 -

فخرج الوصی فی باقیهم * إذ لم یروا دفاعهم ینجیهم فاكتنفوهم ومضوا فی ضیق * حتى أتوا بهم إلى عتیق إلى أن قال : یا حسرة من ذاك فی فؤادی * كالنار یذكی حرها اعتقادی وقتلهم فاطمة الزهراء * أضرم حر النار فی أحشائی لأن فی المشهور عند الناس * بأنها ماتت من النفاس وأمرت أن یدفنوها لیلا * وأن یعمى قبرها لكی لا یحضرها منهم سوى ابن عمها * ورهطه ثم مضت بغمها صلى علیها ربها من ماضیة * وهی عن الأمة غیر راضیة فبایعوا كرها له تقیة * والله قد رخص للبریة لأنه الرؤوف بالعباد * فی الكفر للكره بلا اعتقاد

إلى أن قال : وقد روی فی ذاك فیما ثبتا * بأنه قال له لما أتى : بایع : فقال : إن أنا لم أفعل * قال : إذن آمرهم أن تقتل فاشهد الله على استضعافه * وبایع الغاصب فی خلافه خوفا من القتل ، وبایع النفر * له على الكره لخوف من حضر فإن یكونوا استضعفوا الأمینا * فقبله ما استضعفت هارونا أمة موسى إذ أرادوا قتله * فقد أرادت قتل ذاك قبله وسلكوا سبیلها فی الفعل * فی الأوصیاء مثل حذو النعل

- ج2 ص 19 -

بالنعل والقذة إذ تمثلوا * كمثل ما قال النبی المرسل ( 1 ) .

 4 - مهیار الدیلمی ( ت 428 ه‍ ) : وقال الشاعر الفذ مهیار الدیلمی رحمه الله فی جملة قصیدة له : كیف لم تقطع ید * مد إلیك ابن صهاك فرحوا یوم أهانوك * بما ساء أباك ( 2 ) .

 5 - علی بن المقرب ( ت 629 ه‍ ) : وقال الأمیر علی بن مقرب الأحسائی ، وهو من الأدباء البلغاء المعروفین :

یا لیت شعری فمن أنوح منهم * ومن له ینهل فیض أدمعی
أللوصی حین فی محرابه * عمم بالسیف ولما یركع
أم للبتول فاطم إذ منعت * عن إرثها الحق بأمر مجمع
وقول من قال لها یا هذه * لقد طلبت باطلا فارتدعی
أبوك قد قال بأعلى صوته * مصرحا فی مجمع فمجمع
نحن جمیع الأنبیاء لا نرى * أبناءنا لإرثنا من موضع

 

( 1 ) الأرجوزة المختارة : ص 88 / 92 .
( 2 ) دیوان مهیار : ج 2 ص 367 و 368 . وشرح نهج البلاغة للمعتزلی الشافعی : ج 16 ص 235 و 236 . ( * )

 
 

- ج2 ص 20 -

وما تركناه یكون مغنما * فارضی بما قال أبوك واسمعی
قالت فهاتوا نحلتی من والدی * خیر الأنام الشافع المشفع
قالوا فهل عندك من بینة * نسمع معناها جمیعا ونعی
فقالت ابنای وبعلی حیدر * أبوهما أبصر به وأسمع
فأبطلوا إشهادهم ولم یكن * نص الكتاب عندهم بمقنع
ولم تزل مهضومة مظلومة * برد دعواها ورض الأضلع
أم للذی أودت به جعدتهم * یومئذ بكأس سم منقع
( 1 ) .

 6 - الخلیعی ( ت 750 ه‍ ) : وقال الشیخ علی بن عبد العزیز الخلیعی الحلی فی جملة قصیدة له :

یا رب من نوزعت میراث والدها مثلی ومن طولبت بالحقد والإحن
ومن ترى جرعت فی ولده اغصص كابن مرجانة الملعون جرعنی
ومن ترى كذبت قبلی وقد علموا أن الإله من الأرجاس طهرنی

 

( 1 ) أدب الطف : ج 4 ص 32 عن إثبات الهداة . ( * )

 
 

- ج2 ص 21 -

وهل لبنت نبی أضرمت شعل كما أطیف به بیتی لیحرقنی ( 1 ) .

 7 - علاء الدین الحلی ( المقتول سنة 786 ه‍ ) : وقال العالم الفاضل والأدیب الكامل علاء الدین الشیخ علی بن الحسین الحلی الشفهینی المعاصر للشهید الأول ، وقد شرح الشهید رحمه الله بعض قصائده : وأجمعوا الأمر فیما بینهم وغوت لهم أمانیهم ، والجهل ، والأمل أن یحرقوا منزل الزهراء فاطمة فیا له حادث مستصعب جلل بیت به خمسة جبریل سادسهم من غیر ما سبب بالنار یشتعل وأخرج المرتضى من عقر منزله . . . الخ ( 2 ) .

 

( 1 ) المنتخب للطریحی : ص 161 .               ( 2 ) الغدیر : ج 6 ص 391 . ( * )

 
 

- ج2 ص 22 -

 8 - مغامس الحلی ( أواخر المئة التاسعة ) : وقال الشیخ مغامس الحلی ، فی جملة قصیدة له :

والطهر فاطمة زوى میراثها * شر الأنام ودمعها مسكوب
من بعدما رمت الجنین بضربة * فقضت ( بذاك )
( 1 ) وحقها مغصوب ( 2 ) .

 9 - مفلح الصیمری ( ت 900 ه‍ ) : وقال العلم العلامة الفقیه الكبیر والأدیب الجلیل الشیخ مفلح الصیمری فی جملة قصیدة له :

وقادوا علیا فی حمائل سیفه وعمار دقوا ضلعه وتهجموا
على بیت بنت المصطفى وإمامهم ینادی ألا فی بیتها النار أضرموا
وتغصب میراث النبی محمد وتوجع ضربا بالسیاط وتلطم
( 3 ) .

 

( 1 ) زدنا هذه الكلمة لیستقیم الوزن . ( 2 ) المنتخب للطریحی : ص 293 . ( 3 ) المنتخب للطریحی : ص 137 . ( * )

 
 

- ج2 ص 23 -

 10 - الحر العاملی : ( ت 1104 ه‍ ) : وللمحدث الفقیه العلامة الشیخ الحر العاملی صاحب الموسوعة الحدیثیة المعروفة بوسائل الشیعة منظومة یقول فیها : أولادها خمس حسین والحسن وزینب من أم كلثوم أسن ومحسن أسقط فی یوم عمر من فتحه الباب كما قد اشتهر ونالها بعد النبی إذ مضى وانقاد طوعا راضیا عن القضا لذاك ما یوجع كل قلب ویستهان منه كل خطب حزن وذل واضطهاد ظالم ووحشة لاحت على المعالم إلى أن قال عن سبب موتها : سببه قیل ( 1 ) : حضور الأجل وقیل : من ضربة ذاك الرجل إذ سقطت لوقتها جنینها ولم تزل تبدی له أنینها ( 2 ) .

 

( 1 ) فی المخطوطة : وسنة بعد حضور الأجل .
( 2 ) أرجوزة فی تواریخ النبی والأئمة : ص 13 و 14 . ( مخطوط ) فی مكتبة المركز الإسلامی للدراسات . راجع : تراجم أعلام النساء : ج 2 ص 316 و 317 . ( * )

 
 

- ج2 ص 24 -

 11 - الصالح الفتونی العاملی ( ت 1190 ه‍ . ق ) : وقال الشیخ محمد مهدی الفتونی النباطی العاملی ، وهو عالم شاعر إمام فی الفقه والحدیث والتفسیر :

یا سیدی یا رسول الله قم لترى فی الآل فوق الذی قد كنت تخبره
هذا علی نفوا عنه خلافته وأنكر النص فیه منه منكره
قادوه نحو فلان كی یبایعه بالكره منه وأیدی الجور تقهره
من أجل ذاك قضى بالسیف مضطهدا شبیره وقضى بالسم شبره
كأنه لم یكن صنوا النبی ولم یكن من الرجس باریه یطهره
وتلك فاطمة لم یرع حرمتها من دق ضلعا لها بالباب یكسره
وذا حسینك مقتول بلا سبب مبضع الجسم دامیه معفره
( 1 ) 

 

( 1 ) أدب الطف ج 5 ص 329 و 330 عن المجموع الرائق : ج 2 ص 323 ( مخطوط ) فی مكتبة الإمام الصادق فی الكاظمیة - العراق . ( * )

 
 

- ج2 ص 25 -

 12 - السید حیدر الحلی ( ت 1304 ه‍ ) : وقال الشاعر المفلق والأدیب المحلق ، طلیعة شعراء العراق فی عصره ، السید حیدر الحلی فی جملة قصیدة له :

فلا وصفحك إن القوم ما صفحوا ولا وحلمك إن القوم ما حلموا
فحمل أمك قدما أسقطوا حنقا وطفل جدك فی سهم الردى فطموا
( 1 ) .

 13 - السید باقر الهندی ( ت 1329 ه‍ ) : وقال العالم الجلیل والشاعر الكبیر السید باقر بن السید محمد الهندی :

لست تدری لم أحرقوا الباب بالنار أرادوا إطفاء ذاك النور
لست تدری ما صدر فاطم ما المسمار ما حال ضلعها المكسور
ما سقوط الجنین ما حمرة العین وما بال قرطها المنثور

 

( 1 ) أدب الطف : ج 8 ص 26 ، ودیوان السید حیدر الحلی . ( * )

 
 

- ج2 ص 26 -

دخلوا الدار وهی حسرى بمرأى من علی ذاك الأبی الغیور
واستداروا بغیا على أسد الله فأضحى یقاد قود البعیر
والبتول الزهراء فی إثرهم تعثر فی ذیل بردها المجرور
بأنین أورى القلوب ضراما وحنین أذاب صم الصخور
ودعتهم : خلوا ابن عمی علیا أو لأشكو إلى السمیع البصیر
ما رعوها بل روعوها ومروا بعلی ملببا كالأسیر
إلى أن قال :
وعلی یرى ویسمع والسیف رهیف والباع غیر قصیر
قیدته وصیة من أخیه حملته ما لیس بالمقدور أفصبرا
یا صاحب الأمر والخطب جلیل یذیب قلب الصبور

- ج2 ص 27 -

كم مصاب یطول فیه بیانی قد عرى الطهر فی الزمان القصیر
كیف من بعد حمرة العین منها یا ابن طه تهنى بطرف قریر
فابك وازفر لها فإن عداها منعوها من البكا والزفیر
وكأنی به یقول ویبكی بسلو نزر ودمع غزیر لا ترانی
اتخذت لا وعلاها بعد بیت الأحزان بیت السرور
فمتى یا ابن فاطم تنشر الطاغوت والجبت قبل یوم النشور
( 1 ) .

 14 - العلامة القزوینی ( ت 1335 ه‍ . ق ) : قال الفاضل العلامة السید محمد بن السید مهدی القزوینی الحلی النجفی .

قال سلیم قلت یا سلمان * هل دخلوا ولم یك استئذان
فقال إی وعزة الجبار * لیس على الزهراء من خمار

 

( 1 ) ریاض المدح والرثاء : ص 197 و 198 . ( * )

 
 

- ج2 ص 28 -

لكنها لاذت وراء الباب * رعایة للستر والحجاب
فمذ رأوها عصروها عصرة كادت بروحی أن تموت حسرة
تصیح یا فضة اسندینی * فقد وربی قتلوا جنینی
فأسقطت بنت الهدى واحزنا * جنینها ذاك المسمى محسنا
( 1 ) .

 15 - حافظ إبراهیم ( ت 1351 ه‍ . ق ) : وقال حافظ إبراهیم شاعر النیل :

وقولة لعلی قالها عمر أكرم بسامعها أعظم بملقیها
حرقت دارك لا أبقی علیك بها إن لم تبایع وبنت المصطفى فیها
ما كان غیر أبی حفص یفوه بها أمام فارس عدنان وحامیها
( 2 ) 

قال آیة الله العظمى العلامة المظفر رحمه الله : ظن هذا الشاعر أن هذا من شجاعة عمر . وهو خطأ . ولم یعلم : أن عمر لم تثبت له قدم فی المقامات المشهورة ، ولم تمتد له ید

 

( 1 ) ریاض المدح والرثاء : ص 6 .     ( 2 ) دیوان حافظ إبراهیم : / 1 ص 75 ( ط دار الكتب المصریة - مصر ) . ( * )

 
 

- ج2 ص 29 -

فی حروب النبی الكثیرة ! ! فما ذاك إلا لأمانه من علی ( ع ) ، بوصیة النبی ( ص ) له بالصبر . ولو هم به لهام على وجهه الخ . . . " ( 1 ) .

 16 - المحقق الأصفهانی ( ت 1361 ه‍ ) : وقال الفیلسوف الكبیر والمرجع الدینی والمحقق الشیخ محمد حسین الأصفهانی فی أرجوزة من دیوانه المعروف ب‍ " الأنوار القدسیة " :

وما أصابها من المصاب * مفتاح بابه حدیث الباب
إن حدیث الباب ذو شجون * بما جنت به ید الخؤون
أیهجم العدا على بیت الهدى * ومهبط الوحی ، ومنتدى الندى
أیضرم النار بباب دارها * وآیة النور على منارها
وبابها باب نبی الرحمة * وباب أبواب نجاة الأمة
بل بابها باب العلی الأعلى * فثم وجه الله قد تجلى
ما اكتسبوا بالنار غیر العار * ومن ورائه عذاب النار
ما أجهل القوم فإن النار لا * تطفئ نور الله جل وعلا
لكن كسر الضلع لیس ینجبر * إلا بصمصام عزیز مقتدر
إذ رض تلك الأضلع الزكیة * رزیة لا مثلها رزیة

 

( 1 ) دلائل الصدق : ج 3 ق 1 ص 54 . ( * )

 
 

- ج2 ص 30 -

ومن نبوع الدم من ثدییها * یعرف عظم ما جرى علیها
وجاوزوا الحد بلطم الخد * شلت ید الطغیان والتعدی
فاحمرت العین ، وعین المعرفة * تذرف بالدمع على تلك الصفة
ولا تزیل حمرة العین سوى * بیض السیوف یوم ینشر اللوا
وللسیاط رنة صداها * فی مسمع الدهر فما أشجاها
والأثر الباقی كمثل الدملج * فی عضد الزهراء أقوى الحجج
ومن سواد متنها اسود الفضا * یا ساعد الله الإمام المرتضى
ووكز نعل السیف فی جنبیها * أتى بكل ما أتى علیها
ولست أدری خبر المسمار * سل صدرها خزانة الأسرار
وفی جنین المجد ما یدمی الحشا * وهل لهم إخفاء أمر قد فشا
والباب والجدار والدماء * شهود صدق ما بها خفاء
لقد جنى الجانی على جنینها * فاندكت الجبال من حنینها
أهكذا یصنع بابنة النبی * حرصا على الملك فیا للعجب
أتمنع المكروبة المقروحة * عن البكا خوفا من الفضیحة
بالله ینبغی لها تبكی دما * ما دامت الأرض ودارت السما

- ج2 ص 31 -

لفقد عزها ، أبیها السامی * ولاهتضامها وذل الحامی
أتستباح نحلة الصدیقة * وإرثها من أشرف الخلیقة
كیف یرد قولها بالزور * إذ هو رد آیة التطهیر
أیؤخذ الدین من الأعرابی * وینبذ المنصوص فی الكتاب
فاستلبوا ما ملكت یداها * وارتكبوا الخزیة منتهاها
یا ویلهم قد سألوها البینة * على خلاف السنة المبینة
وردهم شهادة الشهود * أكبر شاهد على المقصود
ولم یكن سد الثغور عرضا * بل سد بابها وباب المرتضى
صدوا عن الحق وسدوا بابه * كأنهم قد أمنوا عذابه
أبضعة الطهر العظیم قدرها * تدفن لیلا ویعفى قبرها
ما دفنت لیلا بستر وخفا * إلا لوجدها على أهل الجفا
ما سمع السامع فیما سمعا * مجهولة بالقدر والقبر معا
یا ویلهم من غضب الجبار * بظلمهم ریحانة المختار
( 1 ) .

 

( 1 ) الأنوار القدسیة ص 42 - 44 . ( * )

 
 

- ج2 ص 32 -

 17 - كاشف الغطاء ( ت 1373 ه‍ ) : وقال العالم العلم الحجة الشیخ محمد حسین كاشف الغطاء رحمه الله فی جملة قصیدة له :

وفی الطفوف سقوط السقط منجدلا من سقط المحسن خلف الباب منهجه
وبالخیام ضرام النار من حطب بباب دار ابنة الهادی تأججه
( 1 ) 

وهناك آخرون من الأعیان والأعلام ، الذین یمكن الاستشهاد بما أنشأوه فی هذا المجال ، ولكننا نكتفی هنا بهذا القدر والله المستعان .

 

( 1 ) مقتل الحسین للمقرم : ص 389 . ( * )

 
 
 
 

مظلمومیة الزهراء (ع)

الصفحة التالیة

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

-  مأساة الزهراء علیها السلام ج 2 - السید جعفر مرتضى   ص 33 :

الفصل الثانی : النصوص والآثار عن المعصومین الأربعة عشر

------------------------------- ج2 ص 35 -------------------------------

أحادیث مظلومیة الزهراء :

هناك روایات كثیرة واردة عن المعصومین ، تصرح بمظلومیة الزهراء ( ع ) فی ما یرتبط بالهجوم على بیتها ، وقصد إحراقه ، بل ومباشرة الإحراق بالفعل ، ثم ضربها ، وإسقاط جنینها ، وسائر ما جرى علیها فی هذا الهجوم ، وهی روایات متواترة ، حتى لو لم یضم إلیها ما رواه الآخرون ، وما أثبته المؤرخون وغیرهم . وهو أیضا كثیر وكثیر جدا ، بل ومتواتر أیضا . كما تقدمت الإشارة إلیه .

ونحن نذكر هنا هذه الطائفة الكبیرة من النصوص المرویة عن خصوص المعصومین ( ع ) ، لیتضح هذا الأمر : فإلى ما یلی من روایات وآثار شریفة ، والله هو الموفق والمسدد . . فنقول :
روایتان أمام القارئ :
فی الأمالی للطوسی قال : وبالإسناد عنه ، عن شیخه ، عن والده ( رض ) ، قال : أخبرنا محمد بن محمد قال : أخبرنی أبو عبد الله محمد بن عمران ، الزیات قال : حدثنی أحمد بن محمد الجوهری ، قال : حدثنا الحسن بن علیل العنزی ، قال : حدثنا عبد الكریم بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن علی ، قال : حدثنا محمد بن منقر ، عن زیاد بن المنذر ، قال : حدثنا

- ج2 ص 36 -

شرحبیل ، عن أم الفضل بنت العباس ، قالت : لما ثقل رسول الله ( ص ) فی مرضه الذی توفی فیه ، أفاق ونحن نبكی ، فقال : ما الذی یبكیكم ؟ قلنا : یا رسول الله نبكی لغیر خصلة نبكی لفراقك إیانا ، ولانقطاع خبر السماء عنا ، ونبكی الأمة من بعدك . فقال : ( صلى الله علیه وآله وسلم ) : أما إنكم المقهورون والمستضعفون من بعدی ( 1 ) .

ما روی فی الكتب المقدسة :

 1 - أبو بكر الشیرازی فیما نزل من القرآن فی أمیر المؤمنین ( ع ) ، عن مقاتل ، عن عطاء فی قوله تعالى : * ( ولقد آتینا موسى الكتاب ) * . كان فی التوراة : یا موسى إنی اخترتك واخترت لك وزیرا هو أخوك - یعنی هارون - لأبیك وأمك ، كما اخترت لمحمد إلیا ، هو أخوه ، ووزیره ووصیه ، والخلیفة من بعده طوبى لكما من أخوین ، وطوبى لهما من أخوین ، إلیا أبو السبطین الحسن والحسین ، ومحسن الثالث من ولده كما جعلت لأخیك هارون شبرا وشبیرا ومشبرا ( 2 ) .

 

( 1 ) أمالی الطوسی : ج 1 ص 122 وراجع : ص 191 ط مؤسسة الوفاء - بیروت وطبقات ابن سعد ج 8 ص 278 وراجع : أنساب الأشراف : ج 1 ص 551 ، و


طبقه بندی: مکتب شعر دینی در ایران،

[ دوشنبه 21 خرداد 1386 ] [ 05:06 ق.ظ ] [ استادسید علی اصغر موسوی ]
.: Weblog Themes By Iran Skin :.

درباره وبلاگ

آمار سایت
بازدیدهای امروز : نفر
بازدیدهای دیروز : نفر
كل بازدیدها : نفر
بازدید این ماه : نفر
بازدید ماه قبل : نفر
تعداد نویسندگان : عدد
كل مطالب : عدد
آخرین بروز رسانی :